عمر فروخ
301
تاريخ الأدب العربي
فو اللّه ، ما حدّثت سرّك صاحبا * أخا لي ، ولا فاهت به الشفتان « 1 » . تحمّلت زفرات الضحى فأطقتها ، * وما لي بزفرات العشيّ يدان « 2 » . 4 - * * شعر عروة بن حزام ( تحقيق إبراهيم السامرّائي وأحمد مطلوب ) بغداد ( مجلة كلية الآداب ) 1961 ؛ غ 20 : 152 - 258 ؛ بروكلمان الملحق 1 : 81 - 82 . متمّم بن نويرة 1 - هو متمّم بن نويرة بن جمرة بن شدّاد من بني ثعلبة بن يربوع من بني تميم . كان متمّم قصيرا أعور ، ولكنه فارس معدود ، قاتل بني تغلب في الجاهلية ، ووقع مرة أسيرا في أيديهم . ودخل متمّم مع قومه في الاسلام ، ثم كان هو وأخوه مالك عاملين للرسول على صدقات قومهما . فلمّا توفّي الرسول وارتدّ عدد من قبائل العرب ( أبوا طاعة السلطة المركزية في المدينة ) ارتدّ معهم بنو حنظلة قوم متمّم ومالك ابني نويرة . ووجّه أبو بكر الجيوش لقتال المرتدين ووجّه إلى بني حنظلة خالد بن الوليد . ويبدو أن خالدا كان سئ السياسة فقتل مقتلة عظيمة من بني حنظلة وقتل مالك بن نويرة ثم أحرقه في حديث طويل . وجاء متمّم يطلب من أبي بكر أن يثأر من خالد فلم يمكّنه أبو بكر من ذلك . وأعاد متمّم المحاولة في أيام عمر فلم يمكّنه عمر أيضا من ذلك ، مع أن عمر كان ناقما على خالد فعله هذا منذ أيام أبي بكر . وعاش متمّم بن نويرة مدة بعد عمر بن الخطاب ورثاه ، ولعلّ وفاته كانت نحو سنة 30 ه ( 650 م ) . 2 - متمّم بن نويرة شاعر فحل مقلّ اشتهر بالرثاء وبرثاء أخيه مالك خاصة . 3 - المختار من شعره لمتمّم بن نويرة عدد من المراثي البارعة في أخيه مالك أشهرها التي تلي :
--> ( 1 ) ما بحت بحبي لك إلى أحد . ( 2 ) تحملت زفرات ( تأوهي من ألم الحب ) في الضحي ( في أول أمري ) . ولا أستطيع أن أتحمل في العشي ( في أواخر أمري : أواخر عمري ) ما كنت قد تحملت مثله من قبل .